
أخبر النبي ﷺ أن أهم عضو في الإنسان هو القلب؛ فإذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله. لذلك فصلاح الإنسان وفوزه عند الله يبدأ من صلاح قلبه، لأنه مصدر النية والمشاعر والدوافع التي توجه سلوك الإنسان. أول ما ينبغي تفقده في القلب هو الإخلاص؛ فالأعمال لا تقبل إلا إذا كانت خالصة لله، لا طلبًا لمدح الناس أو اتباعًا للهوى. وقد حذر الله من الرياء، لأن العمل إذا خالطه الشرك في النية لا يقبله الله. كما يجب أن يكون الحب والبغض لله؛ فنحب الخير والطاعة، ونكره الشر والمعصية، دون أن نحمل الحقد على الناس. فالمؤمن يكره الذنب لكنه يرجو الخير للناس. ومن أخطر أمراض القلوب الكبر والحسد؛ فالكبر يمنع دخول الجنة، وهو مرض إبليس حين قال: أنا خير منه. أما القلب الصالح فيتصف بالتواضع ويبحث عن مصلحة الحق كما فعل الأنبياء. وخلاصة الأمر أن صلاح القلب هو طريق الفوز العظيم؛ فالقلب الذي يخلص لله، ويحب الخير للناس، ويتجنب الكبر والحسد، يقود صاحبه إلى صلاح العمل وسعادة الدنيا والآخرة.
